محمد بن عبد الوهاب
39
الطهارة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
والطلاق ، ولا يباح سائرها حتى تغتسل . فإذا كان كذلك فقد دعت الحاجة إلى معرفته ، ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج ، كحديث عائشة : " كان يأمرني فأتزر ، فيباشرني وأنا حائض " 1 متفق عليه 2 . فصل وأقل الحيض يوم وليلة ، وأكثره خمسة عشر . وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ; لحديث علي " أنه سئل عن امرأة ادعت انقضاء عدتها في شهر ، قال لشريح : قل فيها . فقال : إن جاءت ببطانة من أهلها يشهدون أنها حاضت في شهر ثلاث مرات " الحديث 3 . وليس لأكثره حد 4 وعنه أكثره خمسة عشر يوما ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي " 5 : وأقل سن تحيض فيه المرأة تسع سنين ، لقول عائشة : " إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة " 6 ، وأكثره ستون ، وعنه أكثره خمسون سنة . وقال الشيخ تقي الدين :
--> 1 البخاري : الحيض ( 301 ) , والترمذي : الطهارة ( 132 ) , والنسائي : الحيض والاستحاضة ( 373 ) , وابن ماجة : الطهارة وسننها ( 636 ) , وأحمد ( 6 / 134 ) , ومالك : الطهارة ( 128 ) , والدارمي : الطهارة ( 1033 , 1037 ) . 2 فتح الباري ج 1 / 403 . 3 ذكره في المبدع ج 1 / 271 وساق ابن حجر في الفتح بعض ألفاظه ج 1 / 424 . 4 أي الطهر . 5 قال في المبدع عند سياقه لهذا اللفظ ما نصه وذكر ابن المنجا أنه رواه البخاري وهو خطأ . قال البيهقي لم أجده في شيء من كتب الحديث . وقال ابن منده : لا يثبت بوجه من الوجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وفي حاشيته : وقال ابن الجوزي في التحقيق : هذا لفظ يذكره أصحابنا ولا أعرفه المبدع ج 1 / 270 . 6 الترمذي : النكاح ( 1109 ) , وأبو داود : النكاح ( 2093 ) .